فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115379 من 466147

136 -وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} خطاب لكافة المسلمين، وذكر ذلك عقب الأمر بالعدل؛ لأنه لا يكون عدل إلا بعد الاتصاف بالإيمان، فهو من ذكر السبب بعد المسبب، وقوله فيما يأتي: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ...} إلخ، بيان للطريق التي تفسد الإيمان، وهي الردة لتجتنب، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا وصدقوا بما جاء به محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {آمِنُوا بِاللَّهِ} ؛ أي: داوموا على ما أنتم عليه من الإيمان بالله، وازدادوا فيه طمأنينة ويقينًا، {و} آمنوا بـ {رسوله} محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين، بامتثال ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه {و} آمنوا بـ {الكتاب الذي نزل} الله سبحانه وتعالى بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة؛ لأن صيغة التفعيل تفيد التكرير كما قاله الزمشخري، {عَلَى رَسُولِهِ} محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، بالعمل بما فيه من الأوامر والنواهي وهو القرآن الكريم {و} آمنوا بـ {الكتاب الذي أنزل من قبل} ؛ أي: وبجنس الكتب التي أنزل الله تعالى من قبل القرآن على الرسل السالفة من قبل محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، كتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وزبور داود وغيرها؛ أي: آمنوا بأنها حقة منزلة من عند الله تعالى، فإنه سبحانه وتعالى لم يترك عباده في زمن ما محرومين من البينات والهدى، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: {نزل} و {أنزل} بالضم مبينًا للمفعول، وقرأ الباقون: بالفتح فيهما مبينًا للفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت