فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113518 من 466147

ووجه المنَّة: أنه لو بُعث في كل قرية نذيرًا لما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أجر إنذاره لأهل قريته وقد جاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تشير إلى هذه الخصوصية"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" [سبأ: 28] .

6 -عموم رسالته للثقلَيْن (الإنس والجن) :

كان الأنبياءُ من قبله - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - يُرسَلُ كلُّ نبيٍّ إلى قومِهِ خاصَّة، وأُرسِلَ رسولُنا مُحمَّد - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - إلى الثَّقلينِ (الجنِّ والإنس) ، وهذه من خصائصِهِ التي اختصَّه اللهُ - عَزَّ وجَلَّ - بها قالَ اللهُ تعالى- لنبينا مُحمَّدٍ - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:"قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" [الأعراف: 158] .

"تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا" [الفرقان: 1] .

قال القرطبي:(والمراد بالعالمين هنا الإِنس والجن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان رسولًا إليهما ونذيرًا لهما وأنه خاتم الأنبياء، ولم يكن غيره عامّ الرسالة إلا نوحًا، فإنه عمَّ برسالته جميع الإِنس بعد الطوفان؛ لأنه بدأ به الخلق، واختلف في عموم رسالته قبل الطوفان على قولين:

أحدهما: عامة لعموم العقاب بالطوفان على مخالفته في الرسالة.

الثاني: خاصة بقومه؛ لأنه ما تجاوزهم بدعائه). [21]

قلت: كما في قوله تعالى"إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا" [نوح: 27] .

7 -خاتم النبيين والمرسلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت