فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113517 من 466147

وقيل: لو كان ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك، وقيل غير ذلك مما لا وجه له، والأول أولى- أي ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة، وما تأخر بعدها -.

ويكون المراد بالذنب بعد الرسالة ترك ما هو الأولى، وسمي ذنبًا في حقه لجلالة قدره، وإن لم يكن ذنبًا في حق غيره. [17] [18]

5 -عموم رسالته للناس كافة:

كان الأنبياء والرسل السابقون عليهم الصلاة والسلام يرسلون إلى أقوامهم خاصة"إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [نوح: 1] .

"وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ" [هود: 50] .

"وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [الأعراف: 73] .

وأما نبينا صلى الله عليه وسلم، فرسالته عامة لجميع الناس عربهم وعجمهم وإنسهم وجنّهم، وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم، ففي حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، وفيه:(وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) . [19]

قال ابن الملقن رحمه الله: (ومن خصائصه أن الله تعالى أرسل كل نبي إلى قومه خاصة، وأرسل نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الجن والأنس، ولكل نبي من الأنبياء ثواب تبليغه إلى أمته) . [20]

ولنبينا صلى الله عليه و سلم ثواب التبليغ إلي كل من أرسل إليه تارة لمباشرة البلاغ وتارة بالنسبة إليه ولذلك مَنَّ عليه"وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا" [الفرقان: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت