وقال ابن زيد: هو رجل من بني كنانة هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة ، فمات في الطريق ، فسخر به قومه واستهزءوا وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد ، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ، فأنزل الله {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ} الآية.
ومعنى: {وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ الله} قال ابن جبير: هو رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص ، أو العيص بن ضمرة بن زنباع ، كان مريضاً فأمر أهله أن يحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرير ففعلوا ، فأتاه الموت بالتنعيم فنزلت فيه الآية وفي من كان مثله.
وقيل: نزلت في رجل من كنانة من بني ضمرة مرض بمكة بعد إسلامه ،
فقال: أخرجوا بي إلى الروح ، يريد المدينة ، فخرجوا به ، فلما كان بالحصاص مات قال عكرمة.
وبهذه الآية أوجب العلماء للغازي إذا خرج للغزو ثم مات قبل القتال أن يعطى سهمه ، وإن لم يشهد الحرب وذلك مذهب أهل المدينة فيما ذكر يزيد بن [أبي] حبيب ، ذكر ابن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد.
قوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} الآية .
ذكر بعض أهل المعاني [أن الآية] في قصتين وحكمين.
فقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة} في الإقصار في السفر ، وتم الكلام عند قوله: {مِنَ الصلاة} .
ثم ابتدأ قصة أخرى في إباحة صلاة الخوف وصفتها.