والأسلحة جمع سلاح ، وهو اسم جنس لآلة الحرب كلّها من الحديد ، وهي السيف والرمح والنبل والحَرْبَة وليس الدرع ولا الخُوذَة ولا التُّرس بسلاح.
وهو يذكّر ويؤنث.
والتذكير أفصح ، ولذلك جمعوه على أسلحة وهو من زِنات جمع المذكّر.
والأمتعة جمع متاع وهو كلّ ما ينتفع به من عروض وأثاث ، ويدخل في ذلك ما له عون في الحرب كالسروج ولامة الحرب كالدروع والخُوذات.
{فيميلون} مفرّع عن قوله: {لو تغفلون} "الخ ، وهو محلّ الودّ ، أي ودّوا غفلتكم ليميلوا عليكم."
والميل: العدول عن الوسط إلى الطرف ، ويطلق على العدول عن شيء كان معه إلى شيء آخر ، كما هنا ، أي فيعدلون عن مُعسكرهم إلى جيشكم.
ولمّا كان المقصود من الميل هنا الكَرُّ والشدُّ ، عُدّي بـ (على) ، أي فيشدّون عليكم في حال غفلتكم.
وانتصب (مَيلةً) على المفعولية المطلقة لبيان العدد ، أي شدّة مفردة.
واستعملت صيغة المرّة هنا كناية عن القوّة والشدّة ، وذلك أنّ الفعل الشديد القويّ يأتي بالغرض منه سريعاً دون معاودة علاج ، فلا يتكرّر الفعل لتحصيل الغرض ، وأكّد معنى المرّة المستفاد من صيغة فعلة بقوله: {واحدة} تنبيهاً على قصد معنى الكناية لئلاّ يتوهّم أنّ المصدر لمجرّد التأكيد لقوله: {فيميلون} .
وقوله: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر} الخ رخصة لهم في وضع الأسلحة عند المشقّة ، وقد صار ما هو أكمل في أداء الصلاة رخصةً هنا ، لأنّ الأمور بمقاصدها وما يحصل عنها من المصالح والمفاسد ، ولذلك قيّد الرخصة مع أخذ الحذر.
وسبب الرخصة أنّ في المطر شاغلاً للفريقين كليهما ، وأمّا المرض فموجب للرخصة لخصوص المريض.