فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112579 من 466147

فصل

قال الفخر:

قالت المعتزلة: إن الله تعالى أمر بالحذر، وذلك يدل على كون العبد قادراً على الفعل وعلى الترك وعلى جميع وجوه الحذر، وذلك يدل على أن أفعال العباد ليست مخلوقة لله تعالى، وجوابه ما تقدم من المعارضة بالعلم والداعي، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 22}

فصل

قال الفخر:

دلت الآية على وجوب الحذر عن العدو، فيدل على وجوب الحذر عن جميع المضار المظنونة، وبهذا الطريق كان الإقدام على العلاج بالدواء والعلاج باليد والاحتراز عن الوباء وعن الجلوس تحت الجدار المائل واجباً والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 22}

قوله تعالى {إِنَّ الله أَعَدَّ للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً}

قال البيضاوي:

{إِنَّ الله أَعَدَّ للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً} وعد للمؤمنين بالنصر على الكفار بعد الأمر بالحزم لتقوى قلوبهم وليعلموا أن الأمر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوهم، بل لأن الواجب أن يحافظوا في الأمور على مراسم التيقظ والتدبر فيتوكلوا على الله سبحانه وتعالى. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 2 صـ 247}

وقال الآلوسي:

{إِنَّ الله أَعَدَّ للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً} تعليل للأمر بأخذ الحذر أي أعدّ لهم عذاباً مذلاً وهو عذاب المغلوبية لكم ونصرتكم عليهم فاهتموا بأموركم ولا تهملوا مباشرة الأسباب كي يعذبهم بأيديكم، وقيل: لما كان الأمر بالحذر من العدو موهماً لغلبته واعتزازه نفى ذلك الإيهام بالوعد بالنصر وخذلان العدو لتقوى قلوب المأمورين ويعلموا أن التحرز في نفسه عبادة كما أن النهي عن إلقاء النفس في التهلكة لذلك لا للمنع عن الإقدام على الحرب، وقيل: لا يبعد أن يراد بالعذاب المهين شرع صلاة الخوف فيكون لختم الآية به مناسبة تامة، ولا يخفى بعده. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 137}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت