وقال ابن الرومي:
فزادكم بالمدح كلّ قصيدة ... ولا قصدتكم بالمراثي القصائد
وقال أبو محمد الخازن:
لا زال ألسنة القريض نواطقا ... تخدمن مجدك بالثّناء الأفصح
تهنئة بولاية
أهنئ بك العمل الذي وليته ولا أهنئك به، لأن الله تعالى أصاره إلى من يورده موارد الصواب ويصدره مصادر الحجّة. لما استخلف عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه دخل عليه شاب من الأنصار، فقال: ما طيبتك الخلافة ولكن طيّبتها وما زينتك الولاية بل زينتها، فأنت كما قال:
وتزيدن أطيب الطيب طيبا
وقال إبراهيم بن العباس:
ما حددت لك من نعمى وإن عظمت ... إلا يصغرها القدر الذي فيكا
لا زلت مستحدثا نعمى تسرّ بها ... على الليالي ولا زلنا نهنّيكا
وقال ابن الرومي:
قل لك الملك ولو أنه ... مجموعة فيه الأقاليم
والله يبقيك لنا سالما ... يأتيك تبجيل وتعظيم
وقال أبو الغمر:
ليهنك الفتح مشفوعا حسا وزكا ... وصاحبتك الليالي غضّة ضحكا
تهنئة بنيروز
قال شاعر:
أنعم بنيروزك وابهج به ... متّعت ألفا مثله بعده
أهدي بعض الأدباء يوم نيروز وردة وسهما ودينارا ودرهما فقال:
لا زلت كالورد لذيذ المنسم ... ونافذا مثل نفاذ الأسهم
في عزّ دينار ونجح درهم
تهنئة بمهرجان
قال المهلّب بن مالك:
جاءك المهرجان يختال طلقا ... في هواء صاف وفي زعفرانه
نلت فيه الذي به نال افريدون من رغم حاسد وهوانه
تهنئة بزفاف
نهى النبي صلّى الله عليه وسلم أن يقال بالرفاء والبنين، وكان يقول: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينما بخير. وهنأ ابن القرية الحجّاج، فقال: أقرّ الله عينك ورزقك ودها وولدها وجعلك الباقي بعدها.
قال ابن الرومي:
سيدة زفت إلى سيّد ... أبدلنا اليسر من العسره
ألّف بالتوفيق شملاهما ... في نعمة تمّت وفي خيره
عمّره الله وأبقى له ... ركنيه من عزّ ومن قدره
تهنئة بولد
قال شبيب بن شبة للمهدي: أراك الله في بنيك ما رأيته في أبيك.
وقال رجل عند الحسن: ليهنك الفارس، فقال: لعله يكون بغالا، قل شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ورزقت رشده وبلغ أشده. ونظر رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى رجل معه صبي فقال: أهذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أمتعك الله به.
وقال إسحاق الموصلي للفضل بن الربيع:
مدّ لك الله الحياة مدّا ... حتّى يكون ابنك هذا جدّا
ثم يفدّى مثلما تفدى ... أشبه منك سنّة وقدّا
وقال الرفّاء:
تملّ فارسك المذكور في شيم ... بمثلها الذكر الصمصام مذكور