فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110535 من 466147

وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عشر، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس فقال: عشرون، فجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: ثلاثون"أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن. وقيل إذا قال المسلم: السلام عليكم .. يقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله، فيزيده ورحمة الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله .. يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيزيده وبركاته، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يرد عليه السلام بمثله ولا يزيد عليه.

وروي أن رجلًا سلم على ابن عباس فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم زاد شيئًا، فقال ابن عباس: إن السلام انتهى إلى البركة، ويستحب للمسلِّم أن يرفع صوته بالسلام، ليسمع المسلَّم عليه، فيجيبه، ويشترط أن يكون الرد على الفور، فإن أخره ثم رد .. لم يعد جوابًا وكان آثمًا بترك الرد.

المسألة الثانية: في حكم السلام

الابتداء بالسلام سنة مستحبة ليس بواجب، وهو سنة على الكفاية، فإن كانوا جماعة، فسلم واحد منهم .. كفى عن جميعهم، ولو سلم كلهم .. كان أفضل وأكمل. قال القاضي حسين من أصحاب الشافعي: ليس لنا سنة على الكفاية إلا هذا، وفيه نظر؛ لأن تشميت العاطس سنة على الكفاية أيضًا كالسلام، ولو دخل على جماعة في بيت أو مجلس أو مسجد .. وجب عليه أن يسلم على الحاضرين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"أفشوا السلام"، والأمر للوجوب، أو يكون ذلك سنة مؤكدة؛ لأن السلام من شعار أهل الإِسلام، فيجب إظهاره أو يتأكد استحبابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت