عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الإِسلام خير؟ قال:"تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". متفق عليه. قوله: أي الإِسلام خير معناه: أي خصال الإِسلام خير. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم .. أفشوا السلام بينكم". أخرجه مسلم.
وعن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام". أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح.
وعن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: أمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن نفشي السلام، أخرجه ابن ماجه.
فصل في أحكام تتعلق بالسلام وفيه مسائل المسألة الأولى: في كيفية السلام
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما خلق الله تعالى آدم عليه السلام .. قال: اذهب فسلم على أولئك - نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك به، فإنها تحيتك، وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: عليك السلام ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله". متفق عليه، قال العلماء: يستحب لمن يبتدئ بالسلام أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المسلم عليه واحدًا، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله وعليكم، ليحصل الارتباط بين الجملتين.