فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110475 من 466147

إن السياق يمضي - بعد هذا - إلى التعجيب من أمر طائفة أو أكثر من المسلمين - قيل إن بعضهم من المهاجرين ، الذين كانت تشتد بهم الحماسة - وهم في مكة يلقون الأذى والاضطهاد - ليؤذن لهم في قتال المشركين. حيث لم يكن مأذوناً لهم - بعد - في قتال ، للحكمة التي يعلمها الله ؛ والتي قد نصيب طرفاً من معرفتها فيما سنذكره بعد.. فلما كتب عليهم القتال ، بعد أن قامت للإسلام دولة في المدينة ، وعلم الله أن في هذا الإذن خيراً لهم وللبشرية.. إذا هم - كما يصورهم القرآن - {يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية! وقالوا: ربنا لم كتبت علينا القتال! لولا أخرتنا إلى أجل قريب!} ممن إذا أصابتهم الحسنة قالوا: هذه من عند الله. وإن أصابتهم السيئة قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: هذه من عندك. وممن يقولون: طاعة حتى إذا خرجوا من عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيت طائفة منهم غير الذي تقول. وممن إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به...

يمضي السياق ليعجب من شأن هؤلاء ، في الأسلوب القرآني ؛ الذي يصور حالة النفس ، كما لو كانت مشهداً يرى ويحس! ويصحح لهم - ولغيرهم - سوء التصور والإدراك لحقائق الموت والحياة ، والأجل والقدر ، والخير والشر ، والنفع والضرر ، والكسب والخسارة ، والموازين والقيم ؛ ويبين لهم حقائقها في أسلوب يصور الحقائق في صورتها الموحية المؤثرة:

{ألم تر إلى الذين قيل لهم: كفوا أيديكم ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية. وقالوا: ربنا لم كتبت علينا القتال؟ لولا أخرتنا إلى أجل قريب! قل: متاع الدنيا قليل ، والآخرة خير لمن اتقى ، ولا تظلمون فتيلاً. أينما تكونوا يدرككم الموت. ولو كنتم في بروج مشيدة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت