فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110463 من 466147

ونستطيع أن ندرك مدى الخلخلة التي كانت تنشئها هذه الظواهر في الجماعة المسلمة ؛ والتي كانت تحتاج إلى مثل هذا الجهد الموصول ، المنوع الأساليب.. حين نسمع الله - سبحانه - يأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يجاهد - ولو كان وحيداً - وأن يحرض المؤمنين على القتال. فيكون مسئولاً عن نفسه فحسب: والله يتولى المعركة: {فقاتل في سبيل الله - لا تكلف إلا نفسك - وحرض المؤمنين ، عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً} .. وفي هذا الأسلوب ما فيه من استجاشة القلوب ، واستثارة الهمم ؛ بقدر ما فيه من استجاشة الأمل في النصر ، والثقة ببأس الله وقوته..

لقد كان القرآن يخوض المعركة بالجماعة المسلمة في ميادين كثيرة. وكان أولها ميدان النفس ضد الهواجس والوساوس وسوء التصور ورواسب الجاهلية ، والضعف البشري - حتى ولو لم يكن صادراً عن نفاق أو انحراف - وكان يسوسها بمنهجه الرباني لتصل إلى مرتبة القوة ، ثم إلى مرتبة التناسق في الصف المسلم. وهذه غاية أبعد وأطول أمداً. فالجماعة حين يوجد فيها الأقوياء كل القوة ، لا يغنيها هذا ، إذا وجدت اللبنات المخلخلة في الصف بكثرة.. ولا بد من التناسق مع اختلاف المستويات.. وهي تواجه المعارك الكبيرة.

والآن نأخذ في مواجهة النصوص مواجهة تفصيلية:

{يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم. فانفروا ثبات ، أو انفروا جميعاً. وإن منكم لمن ليبطئن. فإن أصابتكم مصيبة قال: قد أنعم الله عليّ ، إذ لم أكن معهم شهيداً. ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن - كأن لم تكن بينكم وبينه مودة - يا ليتني كنت معهم ، فأفوز فوزاً عظيماً} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت