"ه"كما نرى تصوير القرآن لأحقية الغاية التي يجاهد لها الذين آمنوا وقوة السند ؛ إلى جانب بطلان غاية الذين كفروا وضعف سندهم فيها: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله ، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت. فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} ..
"و"ونرى معالجة المنهج القرآني للتصورات الفاسدة ، التي تنشأ عنها المشاعر الفاسدة والسلوك الضعيف. وذلك بتصحيح هذه التصورات الاعتقادية.. مرة في بيان حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة: {قل: متاع الدنيا قليل ، والآخرة خير لمن اتقى ، ولا تظلمون فتيلاً} .. ومرة في تقرير حتمية الموت ونفاذ المقدر فيه ؛ مهما يتخذ المرء من الاحتياط ، ومهما ينكل عن الجهاد: {أينما تكونوا يدرككم الموت ، ولو كنتم في بروج مشيدة} .. ومرة في تقرير حقيقة قدر الله وعمل الإنسان: {وإن تصبهم حسنة يقولوا: هذه من عند الله. وإن تصبهم سيئة يقولوا: هذه من عندك. قل: كل من عند الله. فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً؟ ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك} ..
"ز"ونرى القرآن يؤكد حقيقة الصلة بين الله - سبحانه - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن طاعته من طاعته. ويقرر أن هذا القرآن كله من عنده ؛ ويدعوهم إلى تدبر الوحدة الكاملة فيه ، الدالة على وحدة مصدره: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} .. {أفلا يتدبرون القرآن؟ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً} .
"ح"ثم نراه - بعد أن يصف حال المرجفين بالأنباء - يوجههم إلى الطريق الأسلم ، المتفق مع قاعدة التنظيم القيادي للجماعة: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم} .
"ط"ويحذرهم من عاقبة هذا الطريق ، وهو يذكرهم فضل الله عليهم في هدايتهم: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً} ..