روي عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"لَا تَبدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالتَّسليمِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُم فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُم إِلَى أَضْيَقِهَا".
وعن أبي نضرة الغفاري - رضي اللَّه عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال لهم يومًا:"إِنى رَاكِبٌ إِلَى يَهُودَ؛ فَإِنْ سَلَمُوا عَلَيكُم فَقُولوُا: وَعَلَيكُم".
ثم قيل في تفسير:"السلام عليكم"وجوه:
قَالَ بَعْضُهُمْ: تأويله: اللَّه شهيد عليكم.
وقيل: اللَّه قائم عليكم، وهو كقول اللَّه - تعالى -: (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ) برًّا وفاجرًا، يرزقهم، ويحفظهم، ويستجيب لهم.
وقيل: هو الدعاء لهم بالمغفرة والسلامة، وهو ما ذكرنا بدءًا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) .
قيل: شهيدا.
وقيل: حفيطا.
وقيل: كافيًا مقتدرًا؛ يقال: أَحْسَبَني هذا، أي: كفاني.
وقال الكسائي: مشتقة من الحساب؛ كقوله - تعالى -: (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) أي: حاسبًا؛ كالأمير والآمر، والقدير والقادر، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا(87)