فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100839 من 466147

والمعنى: أنه إن كان أب وأم وإخوة .. كان نصيبُ الأم السدسَ وحظها الإخوة من الثلث إلى السدس، وصار الأب يأخذ خمسةَ الأسداس كرجل مات عن أبوين وأخوين، فإن للأم السدس والباقي، وهو خمسةُ أسداس للأب، سدس بالفريضة، والباقي بالتعصيب، فكل جمع منهم يحَجب الأم من الثلث إلى السدس، ولا شيء لهم لكونهم محجوبين بالأب. قال صاحبُ"التلمسانية":

وَفِيْهِمُ فِيْ الْحَجْبِ أَمْرٌ عَجَبُ ... لِكَوْنِهِمْ قَدْ حَجَبُوْا وَحُجِبُوْا

وإنما حجب الإخوة الأمَّ من غير أن يرثوا مع الأب شيئًا؛ معونة للأب؛ لأنه يقوم بشأنهم، وينفق عليهم دون الأم، ولكن هذا يدلُّ على خستهم.

وعلم مما ذكر في مسألة الغراوين: أن حقوقَ الزوجية في الإرث مقدمة على حقوق الوالدين؛ إذ أنهما يتقاسمان ما بقي بعد أخذ الزوج حصتَه، وسر هذا أن صلة الزوجية أشد وأقوى من صلة البنوة؛ ذاك أنهما يعيشان مجتمعينِ وجودُ كل منهما متمم لوجود الآخر، حتى كأنه نصف شخصه، وهما حينئذ منفصلان عن الوالدين أشد الانفصال؛ فبهذا كانت حقوق المعيشة بينهما آكد، ومن ثم جعل الشارع حق المرأة على الرجل في النفقة هو الحق الأولَ؛ فإذا لم يجد الرجلِ إلا رغيفَين سد رَمَقهُ بِأحَدِهِما، ووجب عليه أن يعطيَ الثانيَ لامرأته لا لأحد أبَويه، ولا لغيرهما من أقَارِبِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت