فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100750 من 466147

واختلف في وجه تقديم الوصية على الدين مع كونه مقدماً عليها بالإجماع مقيل المقصود تقديم الأمرين على الميراث من غير قصد إلى الترتيب بينهما، وقيل لما كانت الوصية أقل لزوماً من الدين قدمت إهتماماً بها، وقيل قدمت لكثرة وقوعها فصارت كالأمر اللازم لكل ميت وقيل قدمت لكونها حظ المساكين والفقراء، وأخر الدين لكونه حظ غريم يطلبه بقوة وسلطان.

وقيل لما كانت الوصية ناشئة من جهة الميت قدمت بخلاف الدين فإنه

ثابت مؤدى ذكر أو لم يذكر، وقيل قدمت لكونها تشبه الميراث في كونها مأخوذة من غير عوض، فربما يشق على الورثة إخراجها بخلاف الدين فإن نفوسهم مطمئنة بأدائه؛ وهذه الوصية مقيدة بقوله (غير مضار) كما سيأتي.

وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وغيرهم عن علي قال: إنكم تقرؤون هذه الآية من بعد وصية يوصي بها أو دين وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالدين قبل الوصية؛ وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلاّت.

(آباؤكم وأبناؤكم) قيل خبره مقدر أي هم المقسوم عليهم أو خبره (لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً) أي نفعه في الدعاء لكم والصدقة عنكم كما في الحديث الصحيح"أو ولد صالح يدعو له"وقال ابن عباس والحسن قد يكون الابن أفضل فيشفع في أبيه.

وقال بعض المفسرين إن الابن إذا كان أرفع درجة من أبيه في الآخرة سأل الله أن يرفع إليه أباه؛ وإذا كان الأب أرفع درجة من ابنه سأل الله أن يرفع ابنه إليه؛ وقيل المراد النفع في الدنيا والآخرة قاله ابن زيد.

وقيل المعنى أنكم لا تدرون من أنفع لكم من آبائكم وأبنائكم أمن وصى منهم فعرضكم لثواب الآخرة بإمضاء وصيته فهو أقرب لكم نفعاً أو من ترك الوصية ووفر عليكم عرض الدنيا، وقوى هذا صاحب الكشاف قال لأن الجملة اعتراضية ومن حق الاعتراض أن يؤكد ما اعترض بينه ويناسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت