والتغيير اللفظي قد يتغير معه المعنى، وقد لا يتغير، فهذه ثلاثة أقسام:
أ_تحريف لفظي يتغير معه المعنى، كتحريف بعضهم قوله تعالى: [وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا] (النساء: 164) إلى نصب لفظ الجلالة؛ ليكون التكليم من موسى عليه السلام.
ب_ تحريف لفظي لا يتغير معه المعنى، كفتح الدال من قوله تعالى: [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] (الفاتحة: 2) ، وذلك بأن يقول: الحمدَ لله. . . وهذا في الغالب لا يقع إلا من جاهل؛ إذ ليس فيه غرض مقصود لفاعله غالبًا.
جـ_ تحريف معنوي: وهو صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليل كتحريف معنى اليدين المضافتين إلى الله إلى القوة والنعمة ونحو ذلك.
7 _التأويل: التأويل في اللغة يدور حول عدة معانٍ منها: الرجوع والعاقبة والمصير والتفسير.
أما في الاصطلاح فيطلق على ثلاثة معان ٍ: اثنان منهما صحيحان مقبولان معلومان عند السلف، والثالث مبتدع باطل.
وإليك بيان هذه المعاني:
المعنى الأول: التفسير، وهو إيضاح المعنى، وبيانه.
وهذا اصطلاح جمهور المفسرين كابن جرير وغيره، فتراهم يقولون: تأويل هذه الآية كذا وكذا، أي تفسيرها.
الثاني: الحقيقة التي يؤول إليها الشيء، وهذا هو المعروف من معنى التأويل في الكتاب والسنة، كما قال تعالى: [هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ] (الأعراف: 53) ، وقوله: [ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا] (الإسراء: 35) ، وقوله عن يوسف عليه السلام: (هذا تأويل رؤياي من قبل) .
الثالث: صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يخالف الظاهر، وهذا ما اصطلح عليه المتأخرون من أهل الكلام وغيرهم، كتأويلهم الاستواء بالاستيلاء، واليد بالنعمة،