الفقه وكذلك قرره الكاساني في بدائع الصنائع وجماعة وهو الذي عليه عامة الفقهاء إلا ما حكي عن أبي حنيفة وقد قرر الكاساني خلافه في بدائع الصنائع -رحمه الله
وعلى كل فالدنيا داران:-
أما الدار الأولى: فدار كفر وسبق، ودار الكفر تأتي على نوعين:-
دار كفر حربية، ودار كفر مستأمنة
أما دار الكفر الحربية: فالحكم فيها التشديد على أن لا يبقى مسلم فيها.
وأما الدار المستأمنة: كأكثر دور الكفر اليوم فهذه الأمر فيها على خلاف ذلك، أعني على خلاف التشديد في حكم دار الحرب الكفرية.
وأما الدار الثانية: فدار إسلام، وسبق الكلام عن حدها وضابطها.
وقال الشيخ صالح آل الشيخ في (( شرحه: 99 ) ): (( قال(الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام) بلد الشرك هي كل بلد يظهر فيها الشرك ويكون غالبا؛ إذا ظهر الشرك في بلد وصار غالبا كثيرا أكثر من غيره, صارت تسمى بلد شرك, سواء كان هذا الشرك في الربوبية, أو كان في الإلهية, أو كان في مقتضيات الإلهية من الطاعة والتحكيم ونحوها. بلد الشرك هي البلد التي يظهر فيه الشرك ويكون غالبا.
هذا معنى ما قرره الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله حينما سئل عن دار الكفر ما هي؟ قال: دار الكفر هي الدار التي يظهر فيها الكفر ويكون غالبا.
إذن إذا ظهر الشرك في بلدة وصار ظهوره غالبا , معنى ذلك أن يكون منتشرًا ظاهرًا بينًا غالبًا الخير, فإن هذه الدار تسمى بلد شرك , هذا باعتبار ما وقع وهو الشرك , أما باعتبار أهل الدار فهذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم أن يُنظر في تسمية الدار بدار إسلام ودار شرك إلى أهلها.