أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد، وبعد العشر عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة )) .
قال العلامة أبن عثيمين في (( شرحه: 121 ) ): (( معرفة النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن خمسة أمور:
الأول: معرفته نسبًا فهو أشرف الناس نسبًا فهو هاشمي قرشي عربي فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم إلى آخر ما قاله الشيخ رحمه الله. الثاني: معرفة سنه، ومكان ولادته، ومهاجره وقد بينها الشيخ بقوله:"وله من العمر ثلاث وستون سنة، وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة"فقد ولد بمكة وبقي فيها ثلاثا وخمسين سنة، ثم هاجر إلى المدينة فبقي فيها عشر سنين، ثم توفي فيها في ربيع الأول سنة إحدى عشر بعد الهجرة.
الثالث: معرفة حياته النبوية وهي ثلاث وعشرون سنة فقد أوحي إليه وله أربعون سنة كما قال أحد شعرائه:
وأنت عليه أربعون فأشرقت شمس النبوة منه في رمضان
الرابع: بماذا كان نبيًا ورسولًا؟ فقد كان نبيًا حين نزل عليه قول الله تعالى: {أقرأ بأسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * أقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم} {سورة العلق، الآيات: 1 - 5} ، ثم كان رسولًا حين نزل عليه قوله تعالى: {يأيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فأهجر * ولا تمنن تستكثر * ولربك فاصبر} {سورة المدثر، الآيات: 1 - 7} ، فقام صلى الله عليه وسلم فأنذر وقام بأمر الله عز وجل ....