فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 244

ج: قال العلامة أبن عثيمين - رحمه الله - في (( شرحه: 80 ) ): (( أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولا معين.

والرب: من له الخلق والملك، والأمر، فلا خالق إلا الله، ولا مالك إلا هو، ولا أمر إلا له، قال تعالى: {ألا له الخلق والأمر} {سورة الأعراف: 54} وقال: {ذالكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير} {سورة فاطر: 13} .

ولم يعلم أن أحدًا من الخلق أنكر ربوبية الله سبحانه، إلا أن يكون مكابرًا غير معتقد بما يقول، كما حصل من - فرعون - حين قال لقومه: {أنا ربكم الأعلى} {سورة النازعات: 24} وقال: {يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري} {سورة القصص: 38} لكن ذلك ليس عن عقيدة، قال الله تعالى: {وجحدوا بها و أستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا} {سورة النمل: 14} وقال موسى لفرعون فيما حكى الله عنه: {لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورًا} {سورة الإسراء: 102} .

ولهذا كان المشركون يقرون بربوبية الله تعالى، مع إشراكهم به في الألوهية، قال الله تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون} {سورة المؤمنون: 84 - 89} .

وقال الله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} {سورة الزخرف، الآية: 9} وقال: {ولئن سألتهم من خلقهن ليقولن الله فأنى يؤفكون} {سورة الزخرف: 87} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت