قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم غير أحمد بن علي وهو
أبو يعلى الموصلي الحافظ صاحب"المسند"وهو ثقة حافظ.
وللحديث طريق أخرى، أخرجه الحاكم (4 / 457) من طريق قتادة عن أبي مجلز عن
قيس بن عباد عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره نحوه مطولا موقوفا.
وهو في حكم المرفوع وقال:
"صحيح الإسناد على شرطهما، موقوف". ووافقه الذهبي.
وله عنده (4 / 455 - 456) طريق أخرى عنه موقوفا أيضا.
وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا:
"والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في"
الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط"."
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" (ق 291 / 2) عن خلف بن خليفة حدثنا يزيد ابن
كيسان عن أبي حازم عنه.
قلت: ورجال إسناده ثقات رجال مسلم، إلا أن خلفا هذا كان اختلط في الآخر،
وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد كما في
"التقريب".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8 / 331) :
"رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح"!
وله طريق أخرى عن أبي هريرة، بإسناده واه وزيادة في آخره:
"فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم".