المصدر المذكور بما خلاصته أن الإشارة لا تنافي التحريك، كل ما في الأمر أنها ليست نصًا في التحريك، ولا هي تنافيه، مع مخالفتهم لأولئك الأئمة كما حققته هناك؛ فليرجع إليه من شاء التوسع.
ولكنني أريد الآن أن أؤكد صحة حديث زائدة بمتابعات مِن غيرِهِ له، تبين للقراء وهم أولئك المتأخرين في تضعيفهم لحديثه ومخالفتهم للأئمة، وذلك؛ بمناسبة أنني وقفت أخيرًا على رسالة لأحد الطلبة المتعلقين بهذا العلم سماها:"المنهج الصحيح في الحكم على الحديث النبوي الشريف"بقلم عادل مرشد، ويذكر فيها أنه من تلامذة الشيخ شعيب الأرناؤوط، ويبدو لي منها أنها إن لم تكن من تأليفه، فهي على الغالب من تلقينه إياه، ويهمُّني منها الآن أنه ذكر حديث زائدة هذا مثالًا من أربعة أمثلة للحديث الشاذ بزعمه، وهو في ذلك مقلد لمن سبقت الإشارة إليهم من المتأخرين، ولم يأت هو بشيء جديد إلا الكشف عن جهله، وأنه ليس أهلًا للخوض في مثل هذا الموضوع الخطير! فعياذًا بالله تعالى من العجب والغرور وحب الظهور؛ فإنه يقصم الظهور! وهاك البيان:
لقد سمى الرجل أحد عشر راويًا من أصحاب عاصم بن كُلَيب عارض بهم رواية زائدة [1] ، مشيرًا إلى مصادرها من كتب السنة مرقمًا إياهم بأرقام متسلسلة، وأنت إذا رجعت إلى تلك المصادر؛ وجدت أنه موَّه على القراء بما لا طائل تحته ببعض من سمى مثل:"7- عبد الله بن إدريس عند ابن ماجه (912) و:"9- أبو عوانة عند الطبراني 22/ 90"؛ فإن هذين لا يجوز حشرهم مخالفين لرواية زائدة؛ لأنهما لم يذكرا الإشارة مطلقًا، وذلك يدل أنهم اختصروا الحديث، خلافًا للذين"
(1) وهو في ذلك مقلد لمؤلف رسالة"البشارة في شذوذ تحريك الأصبع في التشهد"التي كنت رددت عليها في"تمام المنة".