"كذبوه، وأنكرت عليه أشياء".
ونحو هذه القصة ما روى محمد بن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمه قالت: حدثتني
سلامة بنت معقل قالت:"كنت للحباب بن عمرو ولي منه غلام، فقالت لي امرأته:"
الآن تباعين في دينه، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صاحب تركة الحباب ابن عمرو؟ فقالوا:
أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:""
لا تبيعوها وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني، فائتوني أعوضكم". ففعلوا"
، فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قوم: أم
الولد مملوكة، لولا ذلك لم يعوضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم منها. وقال
بعضهم: هي حرة قد أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي كان الاختلاف"."
أخرجه أحمد (6 / 360) والسياق له والبيهقي، وكذا أبو داود (2 / 163)
دون قصة الاختلاف، وزاد:"قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله صلى الله"
عليه وسلم رقيق، فعوضهم مني غلاما". قلت: وإسناد ضعيف، أم خطاب بن صالح"
لا تعرف كما قال الحافظ. وابنها خطاب، قال الذهبي:"تفرد عنه ابن إسحاق،"
وقد وثقه البخاري". وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. وقد يخالف ما تقدم ما"
روى عبد الرزاق في"المصنف" (13211) : أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:"كنا نبيع أمهات الأولاد، والنبي"
صلى الله عليه وسلم فينا حي، لا نرى بذلك بأسا". قلت: وهذا إسناد صحيح"
متصل، على شرط مسلم.