ورَغبةٌ كلما جاءَت معرِّضةً … بجاهِه أعرضَت عنها رغائبُه
وكم ضربتُ بماضٍ منه ذي شُطَبٍ … عَضْبٍ مضَارِبُه حلوضَرائبُه
وردْتُ في طَيِّبِ الأنفاسِ ذي ثَمرٍ … قريبةٍ من يد الجاني أطايبُه
عَاقَبْتَني بجفاءٍ لا أَقومُ به … فهَل عقابُك محمودٌ عواقبُه
وعادَ رأيُك لي سُودًا مشارِقُه … وكنتُ أعهَدُه بيضًا مغاربُه
الشِّعرُ وَشْيُ بُرودٍ أنتَ سَاحِبُه … فَهْمًا ودُرُّ عقودٍ أنتَ ثاقبُه
فلِمْ مَنعْتَ على الإحسانِ مُحسِنَه … ما نالَ من جاهِكَ المبذولِ خاطبُه
وزاهرُ الحمدِ إن أَنْصَفْتَهُ زَهَرٌ … يَطيبُ رَيَّاهُإن طابَتْ مشاربُه
أكان في العَدلِ أن تَظما حدائِقُه … بسَاحَتْيكَ وأن تُروى سباسبُه
لقد نثرتُ على قَومٍ حصَى كَلِمٍ … لوشِئتَ لآنْتَثَرَتْ فيكم كواكبُه