لَنِعمَ شَرِيكُ الرّاحِ لي لُبّ ذي الحجى … إذا استَهلَكَتهُ بينَ نايٍ وَمِزْهَرِ
وَمُغْتَالُ طُولِ اللّيلِ حتى يُقيمَنَا … على ساطعٍ من طُرّةِ الفَجرِ أحمَرِ
غَرِيرٌ ، متى تُخلَطْ بهِ النّفسُ تَبتَهجْ … لَهُ ، وَمَتى يُقرَنْ بهِ العَيشُ يَقْصُرِ
إذا ما تَرَاءَتْهُ العُيُونُ تَحَدّثَتْ … بكُلّ مُسَرٍّ ، من هَوَاها ، وَمُضْمَرِ
أعتدُّ إبهامي أشدّ أصابعي ، … ولم يتحملْ خاتمي حملَ خنصري
وعكُ منونا صار للموتِ موردًا ، … وَكَان ارتِقَابُ المَوْتِ من وَعكِ خَيبرِ
ومن نكدِ الأيامِ إيباءُ حلةٍ ، … عَذاةِ النّواحي بينَ كَوْثَى وَصَرْصَرِ
فلَوْ كانَ مَاتَ اللُّوغَبْرديُّ قَبْلَهُ ، … وأخرَ في الباقينَ من لم يؤخرِ
إذًا لأسَغْنَا الحَادِثَاتِ التي جَنَتْ ، … وَلمْ نَتّبعْهَا بالمَلامِ ، فَنُكْثِرِ
لطيبُ بالكافورِ من كان نشرهُ … أطَلَّ من الكَافُورِ ، لَوْ لَمْ يُكَفَّرِ