فساهم وبسطهم حرير وصبحهم وبسطهم تراب ومن في كفه منهم قناة كمن في كفه منهم خضاب وأحاطت أطلاب التتر بخركاة جلال الدين وهو نائم سكران فحمل بعض عسكره وهو أرخان وكشف التتر عن الخركاة ودخل بعض الخواص وأخذ بيد جلال الدين وأخرجه وعليه طاقية بيضاء فأركبه الفرس وساق أرخان مع جلال الدين وتبعه التتر فقال جلال الدين لأرخان انفرد عني بحيث تشتغل التتر يتبع سوادك وكان ذلك خطأ منه فإن أرخان تبعه جماعة من العسكر وصاروا تقدير أربعة آلاف فارس وقصد أصفهان واستولى عليها مدة ولما انفرد جلال الدين عن أرخان ساق إلى باسورة آمد فلم يمكن من الدخول إلى آمد فسار إلى قرية من قرى ميافارقين طالبًا شهاب الدين غازي بن الملك العادل صاحب ميافارقين ثم لحقه التتر في تلك القرية فهرب جلال الدين إلى جبل هناك وبه أكراد يتخطفون الناس فأخذوه وشلحوه وأرادوا قتله .
فقال جلال الدين لأحدهم إني أنا السلطان فاستبقني أجعلك ملكًا فأخذه الكردي وأتى به إلى امرأته وجعله عندها ومضى الكردي إلى الجبل لإحضار ما له هناك فحضر شخص كردي ومعه حربة وقال للامرأة لم لا تقتلون هذا الخوارزمي فقالت المرأة: لا سبيل إلى ذلك فقد أمنه زوجي .
فقال الكردي: إنه السلطان وقد قتل لي أخًا بخلاط خيرًا منه وضربه بالحربة فقتله .