فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1291

وفوض العراق إلى ولده ركن الدين غورشاه يحيى وكان أحسن أولاده خلقًا وخلقًا وقتل المذكور التتر بعد موت أبيه وضرب لكل واحد منهم النوب الخمس في أوقات الصلوات على عادة الملوك السلجوقية وانفرد أبوهم خوارزم شاه محمد بنوبة ذي القرنين وأنها تضرب وقتي طلوع الشمس وغروبها وكانت دبادبه سبعًا وعشرين دبدبة من الذهب قد رصعت بأنواع الجوهر وكذا باقي الآلات النوبتية وجعل سبعة وعشرين ملكًا يضربونها في أول يوم قرعت وكانوا من أكابر الملوك أولاد السلاطين منهم: طغريل بن أرسلان السلجوقي وأولاد غياث الدين صاحب الغور والملك علاء الدين صاحب باميان والملك تاج الدين صاحب بلخ وولده الملك الأعظم صاحب ترمذ والملك سنجر صاحب بخارا وأشباههم وكانت أم خوارزم شاه محمد تركان خاتون من قبيلة بباووت وهي فرع من فروع يمسك وكانت بنت ملك من ملوكهم تزوج بها تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد بن أنوشتكين غرشه فلما صار الملك إلى ولده محمد بن تكش قدم إلى والدته تركان خاتون قبائل يمسك من الترك فعظم شأن ابنها السلطان محمد بهم وتحكمت أيضًا بسببهم تركان خاتون في الملك فلم يملك ابنها إقليمًا إلا وأفرد لخاصها منه ناحية جليلة وكانت ذات مهابة ورأي وكانت تنتصف للمظلوم من الظالم وكانت جسورة على القتل وعظم شأنها بحيث أنه إذا ورد توقيعان عنها وعن السلطان ابنها ينظر إلى تاريخهما فيعمل بالأخير منهما وكان طغر توقيعهما عصمة الدنيا والدين آلغ تركان ملكة نساء العالمين وعلامتها اعتصمت بالله وحده وكانت تكتبها بقلم غليظ وتجود الكتابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت