فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1291

ذكر كسرة جلال الدين من الملك الأشرف ولما جرى من جلال الدين ما جرى من أخذ خلاط اتفق صاحب الروم كيقباذ بن كيخسرو ابن قليج أرسلان والملك الأشرف ابن الملك العادل فجمع الملك الأشرف عساكر الشام وسار إلى سيواس واجتمع فيها بملك بلاد الروم علاء الدين كيقباذ المذكور وسار إلى جهة خلاط والتقى الفريقان في التاسع والعشرين من رمضان من هذه السنة فولى الخوارزميون وجلال الدين منهزمين وهلك غالب عسكره قتلًا وترديًا من رؤوس جبال كانت في طريقهم وضعف جلال الدين بعدها وقويت عليه التتر وارتجع الملك الأشرف خلاط وهي خراب يباب ثم وقعت المراسلة بين الملك الأشرف وكيقباذ وجلال الدين وتصالحوا وتحالفوا على ما بأيديهم وأن لا يتعرض أحد منهم إلى ما بيد الآخر .

وفي هذه السنة استولى الملك المظفر غازي ابن الملك العادل على أرزن من ديار بكر وهي غير أرزن الروم وكان صاحب أرزن ديار بكر يقال له حسام الدين من بيت قديم في الملك فأخذها منه الملك المظفر غازي المذكور وعوضه عن أرزن بمدينة حاني وهذا حسام الدين من بيت كبير يقال لهم بيت الأحدب وأرزن لم تزل بأيديهم من أيام السلطان ملك شاه السلجوقي إلى الآن فسبحان من لا يزول ملكه .

وفيها جمعت الفرنج من حصن الأكراد وقصدوا حماة فخرج إليهم الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور صاحب حماة والتقاهم عند قرية بين حماة وبارين يقال لها أفيون وكسرهم كسرة عظيمة ودخل الملك المظفر محمود حماة مؤيدًا منصورًا .

وفيهما ولد الملك الناصر يوسف ابن الملك العزيز صاحب حلب

ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة

والسلطان الملك الكامل بديار مصر وأخوه الملك الأشرف بدمشق في ملاذه وقد تخلى عن البلاد الشرقية فإن حران وما معها صارت لأخيه الملك الكامل وخلاط صارت خرابا يبابًا ولم يكن للملك الأشرف ابن ذكر فاقتنع بدمشق واشتغل باللهو والملاذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت