ذكر وفاة الملك الأفضل نور الدين علي ابن السلطان صلاح الدين يوسف: في هذه السنة توفي الملك الأفضل المذكور وليس بيده غير سميساط فقط وكان موته فجأة وعمره سبع وخمسون سنة وكان الملك الأفضل فاضلًا حسن السيرة وتجمع فيه الفضائل والأخلاق الحسنة وكان مع ذلك قليل الحظ وله الأشعار الحسنة فمنها يعرض إلى سوء حظه قوله: يا من يسود شعره بخضابه لعساه من أهل الشبيبة يحصل ها فاختضب بسواد حظي مرة ولك الأمان بأنه لا ينصل ولما أخذت منه دمشق كتب إلى بعض أصحابه كتابًا منه: أما أصحابنا لدمشق فلا علم لي أي صديق سألت عنه ففي الذل وتحت الخمول في الوطن وأي ضد سألت حالته سمعت ما لا تحبه أذني ذكر وفاة الإمام الناصر: وفي أول شوال من هذه السنة توفي الخليفة الناصر لدين الله وكانت مدة خلافته نحو سبع وأربعين سنة وعمي في آخر عمره وكان موته بالدوسنطاريا وهو الإمام الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء حسن بن المستنجد يوسف بن المقتفي محمد بن المستظهر أحمد بن المقتدي عبد الله بن الأمير ذخيرة الدين محمد بن القائم عبد الله بن القادر أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر جعفر بن المكتفي علي بن المعتضد أحمد بن الأمير الموفق .
وقيل اسمه طلحة وقيل محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن رشيد هارون بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب بن هاشم .