ثم سار جلال الدين حتى قارب بغداد ووصل إلى يعقوبا وخاف أهل بغداد منه واستعدوا للحصار ونهبت الخوارزمية البلاد وامتلأت أيديهم من الغنائم وقوي أمر جلال الدين وجميع عسكره الخوارزمية ثم سار إلى قريب إربل فصالحه صاحبها مظفر الدين ودخل في طاعته ثم سار جلال الدين إلى أذربيجان وكرسي مملكتها تبريز فاستولى على تبريز وهرب صاحب أذربيجان وهو مظفر الدين أزبك بن البهلوان بن الدكز وكان أزبك المذكور قد قوي أمره لما قتل طغريل آخر الملوك السلجوقية ببلاد العجم فاستقل أزبك المذكور في المملكة وكان أزبك المذكور لا يزال مشغولًا بشرب الخمر وليس له التفات إلى تدبير المملكة فلما استولى جلال الدين على تبريز هرب أزبك إلى كنجة وهي من بلاد آران قرب بردعة ومتاخمة لبلاد الكرج واستقل السلطان جلال الدين بملك أذربيجان وكثرت عساكره واستفحل أمره ثم جرى بين جلال الدين وبين الكرج قتال شديد انهزم فيه الكرج وتبعهم الخوارزمية يقتلونهم كيف شاؤوا واتفق أنه ثبت على قاضي تبريز وقوع الطلاق من أزبك بن البهلوان بن الدكز على زوجته بنت السلطان طغريل آخر الملوك السلجوقية المقدم ذكره فتزوج جلال الدين ببنت طغريل المذكور وأرسل جيشًا إلى مدينة كنجة ففتحوها فهرب مظفر الدين أزبك بن محمد البهلوان من كنجة إلى قلعة هناك ثم هلك وتلاشى أمره .