فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1291

ثم سار جلال الدين حتى قارب بغداد ووصل إلى يعقوبا وخاف أهل بغداد منه واستعدوا للحصار ونهبت الخوارزمية البلاد وامتلأت أيديهم من الغنائم وقوي أمر جلال الدين وجميع عسكره الخوارزمية ثم سار إلى قريب إربل فصالحه صاحبها مظفر الدين ودخل في طاعته ثم سار جلال الدين إلى أذربيجان وكرسي مملكتها تبريز فاستولى على تبريز وهرب صاحب أذربيجان وهو مظفر الدين أزبك بن البهلوان بن الدكز وكان أزبك المذكور قد قوي أمره لما قتل طغريل آخر الملوك السلجوقية ببلاد العجم فاستقل أزبك المذكور في المملكة وكان أزبك المذكور لا يزال مشغولًا بشرب الخمر وليس له التفات إلى تدبير المملكة فلما استولى جلال الدين على تبريز هرب أزبك إلى كنجة وهي من بلاد آران قرب بردعة ومتاخمة لبلاد الكرج واستقل السلطان جلال الدين بملك أذربيجان وكثرت عساكره واستفحل أمره ثم جرى بين جلال الدين وبين الكرج قتال شديد انهزم فيه الكرج وتبعهم الخوارزمية يقتلونهم كيف شاؤوا واتفق أنه ثبت على قاضي تبريز وقوع الطلاق من أزبك بن البهلوان بن الدكز على زوجته بنت السلطان طغريل آخر الملوك السلجوقية المقدم ذكره فتزوج جلال الدين ببنت طغريل المذكور وأرسل جيشًا إلى مدينة كنجة ففتحوها فهرب مظفر الدين أزبك بن محمد البهلوان من كنجة إلى قلعة هناك ثم هلك وتلاشى أمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت