فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1291

والأشرف بديار مصر عند أخيه الملك الكامل وأخوهما الملك المعظم بسلمية مستول عليها وعلى المعرة عازم على حصار حماة وبلغ الملك الأشرف ما فعله أخوه المعظم بصاحب حماة فعظم عليه ذلك واتفق مع أخيه الكامل على الإنكار على الملك المعظم وترحيله فأرسل إليه الملك الكامل ناصح الدين الفارسي فوصل إلى الملك المعظم وهو بسلمية وقال له: السلطان يأمرك بالرحيل فقال: السمع والطاعة وكانت أطماعه قد قويت على الاستيلاء على حماة فرحل مغضبًا على أخويه الكامل والأشرف ورجعت المعرة وسلمية للناصر وكان الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب مقيمًا عند الملك الكامل بالديار المصرية كما تقدم ذكره وكان الملك الكامل يؤثر تمليكه حماة لكن الملك الأشرف غير مجيب إلى ذلك لانتماء الناصر الملك صاحب حماه إليه وجرى بين الكامل والأشرف في ذلك مراجعات كثيرة آخرها أنهما اتفقا على نزع سلمية من يد الناصر قليج أرسلان وتسليمها إلى أخيه الملك المظفر فتسلمها الملك المظفر وأرسل إليها وهو بمصر نائبًا من جهته حسام الدين أبا علي بن محمد بن علي الهذباني واستقر بيد الملك الناصر حماة والمعرة وبعرين ثم سار الأشرف من مصر واصطحب معه خلعة وسناجق سلطانية من أخيه الملك الكامل للملك العزيز صاحب حلب وعمره يومئذ عشر سنين ووصل الأشرف بذلك إلى حلب وأركب الملك العزيز في دست السلطنة وفي هذه السنة لما وصل الملك الأشرف بالخلعة المذكورة إلى حلب اتفق مع الملك الأشرف كبراء الدولة الحلبية على تخريب قلعة اللاذقية فأرسلوا عسكرًا وهدموها إلى الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت