فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 3 من 87 )

ذكر إبراهيم الخليل صلوات الله عليه

وهو إبراهيم بن تارح وهو آزر بن ناحور بن ساروغ بن رعو بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح .

وقد أسقط ذكر قينان بن أرفخشذ من عمود النسب قيل بسبب أنه كان ساحرًا فأسقطوه وولد إبراهيم بالأهواز وقيل ببابل وهي العراق وكان آزر أبو إبراهيم يصنع الأصنام ويعطيها إبراهيم ليبيعها وكان إبراهيم يقول: من يشتري ما يضره ولا ينفعه .

ثم لما أمر الله تعالى إبراهيم أن يدعو قومه إلى التوحيد دعا أباه فلم يجبه ودعا قومه فلما فشا أمره واتصل بنمرود بن كوش وهو ملك تلك البلاد وكان نمرود عاملًا على سواد العراق وما اتصل به للضحاك وقيل بل كان النمرود ملكًا مستقلًا برأسه فأخذ نمرود إبراهيم الخليل ورماه في نار عظيمة فكانت النار عليه بردًا وسلامًا وخرج إبراهيم من النار بعد أيام ثم آمن به رجال من قومه على خوف من نمرود وآمنت به زوجته سارة وهي ابنة عمه هاران ثم إن إبراهيم ومن آمن معه وأباه على كفره فارقوا قومهم وهاجروا إلى حران وأقاموا بها مدة .

ثم سار إبراهيم إلى مصر - وصاحبها فرعون قيل كان اسمه سنان بن علوان وقيل طوليس - فذكر جمال سارة لفرعون - وهو طوليس المذكور - فأحضر سارة وسأل إبراهيم عنها فقال: هذه أختي يعني في الإسلام فهم فرعون المذكور فأيبس الله يديه ورجليه فلما تخلى عنها أطلقه الله تعالى ثم هم بها فجرى له كذلك فأطلق سارة وقال: لا ينبغي لهذه أن تخدم نفسها ووهبها هاجر جارية لها فأخذتها وجاءت إلى إبراهيم ثم سار إبراهيم من مصر إلى الشام وأقام بين الرملة وإيلياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت