فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1291

وفيها توفي السلطان ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قطومش بن يبغو أرسلان بن سلجوق سلطان بلاد الروم في سادس ذي القعدة حسبما قدمنا ذكره في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وكان مرضه بالقولنج وكان قبل مرضه بخمسة أيام قد غدر بأخيه صاحب أنكورية وهي أنقرة وكان ركن الدين المذكور يميل إلى مذهب الفلاسفة ويحسن إلى طائفتهم ويقدمهم ولما مات ركن الدين ملك ولده قليج أرسلان ابن سليمان وكان صغيرًا فلم يستثبت أمره وكان ما سنذكره إلى شاء الله تعالى .

وفيها كان بين خوارزم شاه محمد بن تكش وبين شهاب الدين ملك الغورية قتال انتصر فيه ملك الغورية واستنجد خوارزم شاه بالخطا فساروا واتقعوا مع شهاب الدين ملك الغورية .

فهزموه وشاع ببلاده أن شهاب الدين قتل فاختلفت مملكته وكثر المفسدون ثم إنه ظهر ووصل إلى غزنة واستقر في ملكه وتراجعت الأمور إلى ما كانت عليه .

وفيها قتل كلجا مملوك البهلوان وكان قد ملك الري وهمدان وبلاد الجبل قتله خشداشه أيدغمش مملوك البهلوان وتملك موضعه وأقام أيدغمش ابن أستاذه أزبك بن البهلوان في الملك وليس لأزبك غير الاسم والحكم لأيدغمش .

وفيها استولى إنسان اسمه محمود بن محمد الحميري على طفار ومرباط وغيرهما من حضرموت .

وفيها خرج أسطول للفرنج فاستولوا على مدينة فوه من الديار المصرية فنهبوها خمسة أيام .

وفيها كانت زلزلة عظيمة عمت مصر والشام والجزيرة وبلاد الروم وصقلية وقبرس والعراق وغيرها وخربت سور مدينة صور .

ثم دخلت سنة إحدى وستمائة

في هذه السنة كانت الهدنة بين الملك العادل والفرنج وسلم إلى الفرنج يافا ونزل عن مناصفات لد والرملة ولما استقرت الهدنة أعطى العساكر دستورًا وسار الملك العادل إلى مصر وأقام بدار الوزارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت