فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1291

وفيها عاود الملك العزيز عثمان صاحب مصر قصد الشام ومنازلة أخيه الملك الأفضل فسار ونزل الغوار من أرض السواد من بلاد دمشق فاضطرب بعض عسكر العزيز عليه وهم طائفة من الأمراء الأسدية وفارقوه فبادر العزيز العود إلى مصر بمن بقي معه من العسكر وكان الملك الأفضل قد استنجد بعمه الملك العادل لما قصده أخوه العزيز .

فلما رحل العزيز عائدًا إلى مصر رحل الملك الأفضل وعمه العادل ومن انضم إليهما من الأسدية وساروا في إثر العزيز طالبين مصر فساروا حتى نزلوا على بلبيس وقد ترك فيها العزيز جماعة من الصلاحية وقصد الملك الأفضل مناجزتهم بالقتال فمنعه العادل عن ذلك فقصد الأفضل المسير إلى مصر والاستيلاء عليهما فمنعه عمه العادل أيضًا عن ذلك وقال: مصر لك متى شئت وكاتب العادل العزيز في الباطن وأمره بإرسال القاضي الفاضل ليصلح بين الأخوين وكان القاضي الفاضل قد اعتزل عن ملابستهم لما رأى من فساد أحوالهم فدخل عليه الملك العزيز وسأله فتوجه القاضي الفاضل من القاهرة إلى عند الملك العادل واجتمع به واتفقا على أن يصلحا بين الأخوين فأصلحا بينهما وأقام الملك العادل بمصر عند العزيز ابن وفيها كان بين يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ملك الغرب وبين الفرنج بالأندلس شمالي قرطبة حروب عظيمة انتصر فيها يعقوب وانهزم الفرنج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت