فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1291

وبادر القاضي الفاضل بعد صلاة الصبح فحضر وفاته ووصل القاضي بهاء الدين بن شداد بعد موته وانتقاله إلى رحمة الله وكرامته وغسله الفقيه الدولعي خطيب دمشق وأخرج بعد صلاة الظهر من نهار الأربعاء المذكور في تابوت مسجى بثوب وجميع ما احتاجوا من الثياب في تكفينه أحضره القاضي الفاضل من جهة حل عرفه وصلى عليه الناس ودفن في قلعة دمشق في الدار التي كان مريضًا فيها وكان نزوله إلى جدثه وقت صلاة العصر من النهار المذكور وكان الملك الأفضل ابنه قد حلف الناس له قبل وفاة والده عندما اشتد مرضه وجلس للعزاء في القلعة وأرسل الملك الأفضل على الكتب بوفاة والده إلى أخيه العزيز عثمان بمصر وإلى أخيه الظاهر غازي بجلب وإلى عمه الملك العادل أبي بكر بالكرك .

ثم إن الملك الأفضل عمل لوالده تربة قرب الجامع وكانت دارًا لرجل صالح ونقل إليها السلطان يوم عاشورا سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ومشى الملك الأفضل بين يدي تابوته وأخرج من باب القلعة على دار الحديث إلى باب البريد وأدخل الجامع ووضع قدام الستر وصلى عليه القاضي محيط الدين بن القاضي زكي الدين ثم دفن وجلس ابنه الملك الأفضل في الجامع ثلاثة أيام للعزاء وأنفقت ست الشام بنت أيوب أخت السلطان في هذه النوبة أموالًا عظيمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت