أقول ويعرف الجسر المذكور في زماننا بجسر ابن منقذ وموضع الحصن اليوم تل خال من العمارة وهو غربي شيزر على مسافة قريبة منها - رجعنا إلى كلام ابن منقذ قال: وكان في شيزر وال للروم اسمه دمتري فلما طالت المضايقة لدمتري المذكور راسل جدي هو ومن عنده من الروم في تسليم حصن شيزر إليه باقتراحات اقترحوها عليه منها مال يدفعه إلى دمتري المذكور ومنها إبقاء أملاك الأسقف الذي بها عليه فإنه استمر مقيمًا تحت يد جدي حتى مات بشيزر ومنها أن القنطارية وهم رجالة الروم يُسلّفهم ديوانهم لثلاث سنين فسلم إليهم جدي ما التمسوه وتسلم حصن شيزر يوم الأحد في رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة واستمر سديد الملك علي بن مقلد المذكور مالكها إلى أن توفي فيها في سادس المحرم سنة تسع وسبعين وأربعمائة وتولى بعده ولده أبو المرهف نصر بن علي إلى أن توفي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة .
وتولى بعده أخره أبو العساكر سلطان بن علي إلى أن توفي فيها وتولى ولده محمد بن سلطان إلى أن مات تحت الردم هو وثلاثة أولاده بالزلزلة في هذه السنة المذكورة أعني سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة في يوم الاثنين ثالث رجب .
انتهى ما نقلناه من تاريخ ابن منقذ ولنرجع إلى كلام ابن الأثير .