فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1291

وكانت ولايتهم في سنة إحدى وستين وثلاث مائة وانقضت في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ثم إن جرج بذل الأمان لأهل المهدية وأرسل وراءهم بذلك وكانوا قد أشرفوا على الهلاك من الجوع فتراجعوا إلى المهدية .

حصر الفرنج لدمشق في هذه السنة سار ملك الألمان والألمان بلادهم وراء القسطنطينية حتى وصل إلى الشام في جمع عظيم ونزل على دمشق وحصرها وصاحبها مجير الدين أتق بن محمد بن توري بن طغتكين .

والحكم وتدبير المملكة إنما هو لمعين الدين أتز مملوك جده طغتكين .

وفي سادس ربيع الأول زحفوا على مدينة دمشق ونزل ملك الألمان بالميدان الأخضر وأرسل أتز إلى سيف الدين غازي صاحب الموصل يستنجده فسار بعسكره من الموصل إلى الشام وسار معه أخوه نور الدين محمود بعسكره ونزلوا على حمص ففت ذلك في أعضاد الفرنج وأرسل أتز إلى فرنج الشام يبذل لهم تسليم قلعة بانياس فتخلوا عن ملك الألمان وأشاروا عليه بالرحيل وخوفوه من إمداد المسلمين فرحل عن دمشق وعاد إلى بلاده وسلم أتز قلعة بانياس إلى الفرنج حسبما شرطه لهم .

ذكر غير ذلك من الحوادث:

في هذه السنة كان بين نور الدين محمود وبين الفرنج مصاف بأرض يغرى من العمق فانهزم الفرنج وقتل منهم وأسر جماعة كثيرة وأرسل من الأسرى والغنيمة إلى أخيه سيف الدين غازي صاحب الموصل .

وفيها ملك الفرنج من الأندلس مدينة طرطوشة وجميع قلاعها وحصون لارده وفيها كان الغلاء العام من خراسان إلى العراق إلى الشام إلى بلاد المغرب .

وفي ربيع الأول من هذه السنة أعني سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قتل نور الدولة شاهنشاه بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين قتله الفرنج لما كانوا منازلين دمشق فجرى بينهم وبين المسلمين مصاف قتل فيه شاهنشاه المذكور وهو أبو الملك المظفر عمر صاحب حماة وأبو فرخشاه صاحب بعلبك وكان شاهنشاه أكبر من صلاح الدين وكانا شقيقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت