وروى عنه أبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقي وغيره وتخرج عليه خلق كثير وتتلمذوا له قال في وفيات الأعيان: وقد روي أنه لم يكن بمرضي الطريقة وشرح الحماسة وديوان المتنبي وله في النحو مقدمة وهي عزيزة الوجود وله في إعراب القرآن كتاب سماه المخلص في أربع مجلدات وله غير ذلك التواليف الحسنة المفيدة سافر من تبريز إلى المعرة لقصد أبي العلاء ودخل مصر في عنفوان شبابه وقرأ بها على طاهر بن بايشاذ ثم عاد إلى بغداد واستوطنها إلى الممات وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وتوفي فجأة في التاريخ المذكور ببغداد .
وفيها توفي أبو الفوارس الحسن بن علي الخازن المشهور بجودة الخط وله شعر حسن .
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسمائة
في هذه السنة في حادي عشر ذي الحجة ملك الفرنج مدينة طرابلس لأنهم ساروا إليها من كل جهة وحصروها في البر والبحر وضايقوها من أول رمضان وكانت في يد نواب خليفة مصر العلوي وأرسل إليها خليفة مصر أسطولًا فرده الهواء ولم يقدر على الوصول إلى طرابلس ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا وملكوها بالسيف فقتلوا ونهبوا وسبوا وكان بعض أهل طرابلس قد طلبوا الأمان وخرجوا منها إلى دمشق قبل أن يملكها الفرنج .
ثم في دخلت سنة أربع وخمسمائة في هذه السنة ملك الفرنج مدينة صيدا في ربيع الآخر وملكوها بالأمان وفيها سار صاحب .