فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1291

ذكر غير ذلك من الحوادث في هذه السنة توجه فخر الملك أبو علي بن عمار من طرابلس إلى بغداد مستنفرًا لما حل بطرابلس وبالشام من الفرنج واجتمع بالسلطان محمد وبالخليفة المستظهر فلم يحصل منهما غرض فعاد إلى دمشق وأقام عند طغتكين وأقطعه الزبداني وأما طرابلس فإن أهلها دخلوا في طاعة خليفة مصر وخرجوا عن طاعة ابن عمار وكان من أمر طرابلس ما سنذكره .

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسمائة

في هذه السنة أرسل السلطان محمد عسكرًا فيهم عدة من أمرائه الكبار مع أمير يقال له مودود بن الطغتكين إلى الموصل ليأخذوها من جاولي فوصلوا إلى الموصل وحصروها وتسلمها الأمير مودود في صفر وأما جاولي فإنه لم ينحصر بالموصل وهرب إلى الرحبة قبل نزول العسكر عليها ثم سار جاولي مجدًا ولحق السلطان محمدًا قريب أصفهان وأخذ كفنه معه ودخل عليه وطلب العفو فعفا عنه وأمّنه .

ذكر غير ذلك من الحوادث في هذه السنة تولى مجاهد الدين بهروز شحنكية بغداد ولاه إياها السلطان محمد وأمر بهروز بعمارة دار المملكة ببغداد ففعل بهروز ذلك وأحسن إلى الناس وكان السلطان لما ولاه في أصفهان ثم لما قدم السلطان إلى بغداد ولى بهروز شحنكية العراق جميعه .

وفي هذه السنة في فصح النصارى نزل الأمراء بنو منقذ أصحاب شيزر منها للتفرج على عيد النصارى فثار جماعة من الباطنية في حصن شيزر فملكوا قلعة شيزر وبادر أهل المدينة إلى الباشورة وأصعدهم النساء بالحبال من الطاقات وأدركهم الأمراء بنو منقذ ووقع بينهم القتال فانخذل الباطنية وأخذهم السيف كل جانب فلم يسلم منهم أحد .

وفي هذه السنة في جمادى الآخرة توفي الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي أحد أئمة اللغة .

قرأ على أبي العلاء سليمان المعري وضيره وسمع الحديث بمدينة صور من الفقيه سليم بن أبو الرازي وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت