في هذه السنة في جمادى الآخرة كان المصاف الخامس بين الأخوين بركيارق ومحمد ابني ملكشاه فانهزم عسكر محمد أيضًا وكانت الوقعة على باب خري وسار بركيارق بعد الوقعة إلى جبل بين مراغة وتبريز كثير العشب والماء فأقاما به أيام ثم سار إلى زنجان وأما محمد فسار إلى أرجيش على أربعين فرسخًا من موضع الوقعة وهي من أعمال خلاط ثم سار من أرجيش إلى خلاط .
ذكر ملك دقاق الرحبة فيها سار دقاق بن تنش بن ألب أرسلان صاحب دمشق إلى الرحبة فاستولى عليها وملكها وقرر أمرها ثم عاد إلى دمشق .
ثم دخلت سنة سبع وتسعين وأربعمائة
فيها استولى بلك بن بهرام بن أرتق بن أكسك وهو ابن أخي سقمان وأيلغازي على مدينتي عانة والحديثة وكان لبلك المذكور سروج فأخذها منه الفرنج فسار واستولى على عانة الحديثة وأخذهما من بني عيس بن عيسى .
وفي هذه السنة في صفر غارت الفرنج على قلعة جعبر والرقة واستاقوا المواشي وأسروا من وجدوه وكانت الرقة وقلعة جعبر لسالم بن مالك بن بدران بن المقلد بن المسيب العقيلي سلمها إليه السلطان ملكشاه كما تقدم ذكره في سنة تسع وسبعين وأربعمائة لما تسلم منه حلب .