وفيها تحرك تنش من دمشق لطلب السلطنة بعد موت أخيه ملكشاه واتفق معه أقسنقر صاحب حلب وخطب له باغي سيان صاحب أنطاكية وبزان صاحب الرها وسار تنش ومعه أقسنقر فافتتح نصيبين عنوة ثم قصد الموصل وكنا ذكرنا في سنة سبع وسبعين وأربعمائة أنه لما قتل شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب الموصل وحلب وغيرهما استولى على الموصل إبراهيم بن قريش أخو مسلم ثم إن ملكشاه قبض على إبراهيم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وأخذ منه الموصل وبقي إبراهيم معه حتى مات ملكشاه فأطلق إبراهيم وسار إلى الموصل وملكها فلما قصد تنش في هذه السنة الموصل خرج إبراهيم لقتاله والتقوا بالمضيع من أعمال الموصل وجرى بينهم قتال شديد انهزمت فيه المواصلة وأخذ إبراهيم بن قريش أسيرًا وجماعة من أمراء العرب فقتلوا صبرا وملك تنش الموصل واستناب تنش على الموصل علي بن مسلم بن قريش وأمه ضيفة عمة تنش وأرسل تنش إلى بغداد يطلب الخطبة فتوقفوا فيها ثم سار تنش واستولى على ديار بكر وسار إلى أذربيجان وكان قد استولى بركيارق على كثير منها فسار بركيارق إلى عمه تنش ليمنعه فقال أقسنقر: نحن إنما أطعنا تنش لعدم قيام أحد من أولاد السلطان ملكشاه أما إذا كان بركيارق ابن السلطان قد تملك فلا نكون مع غيره وخلى أقسنقر تنش ولحق ببركيارق فضعف تنش لذلك وعاد إلى الشام .
ذكر غير ذلك: في هذه السنة ملك عسكر المستنصر بالله العلوي خليفة مصر مدينة صور .
ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة