ملك الملك محمود بن ملكشاه وحال أخيه بركيارق بن ملكشاه: لما مات السلطان ملكشاه أخفت زوجته تركان خاتون موته وفرقت الأموال في الأمراء وسارت بهم إلى أصفهان واستحلفت العسكر لولدها محمود وعمره أربع سنين وشهور وخطب له في بغداد وغيرها وكان تاج الملك هو الذي يدير الأمر بين يدي تركان خاتون وأما أخوه بركيارق فإنه هرب من أصفهان لما وصلت تركان خاتون إليها وانضم إلى بركيارق النظامية لبغضهم تاج الملك لأنه هو الذي سعى في نظام الملك حتى كان من قتله ما كان فقوي بركيارق بهم فأرسلت تركان خاتون عسكرًا إلى بركيارق والنظامية فاقتتلوا بالقرب من بروجرد فانهزم عسكر خاتون وسار بركيارق في أثرهم وحصرهم بأصفهان وكان تاج الملك في عسكر تركان خاتون فأخذ أسيرًا وأراد بركيارق الإحسان إلى تاج الملك وأن يوليه الوزارة فوثبت النظامية عليه فقتلوه وكان تاج الملك المذكور ذا فضائل جمة وخرجت هذه السنة والأمر على ذلك .
ثم دخلت سنة ست وثمانين وأربعمائة
فيها خرج من أصفهان الحسن بن نظام الملك إلى بركيارق وهو محاصر لأصفهان فأكرمه وولاه وزارته ولقبه عز الملك .