فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1291

ثم إن أهل صقلية كرهوا عسكر المعز فقاتلوهم فانهزم عسكر المعز وابنه عبد الله وقتل منهم ثمانمائة رجل ورجعوا في المراكب إلى إفريقية وولى أهل صقلية عليهم أخا الأكحل واسمه الصمصام بن يوسف واضطربت أحوال أهل صقلية عند ذلك واستولى الأراذل ثم أخرجوا الصمصام وانفرد كل إنسان ببلد فانفرد القائد عبد الله بن منكوت بمازر وطرابنش وغيرهما وانفرد القائد علي بن نعمة المعروف بابن الحواش بقصريانة وجرجنت وغيرهما وانفرد ابن التمنة بمدينة سيرقوس وقطانية فوقع بينهم واستنصر ابن التمنة بالفرنج الذين بمدينة مالطة واسم ملكهم رجار وهون عليهم أمر المسلمين فسار الفرنج وابن التمنة إلى البلاد التي بأيدي المسلمين في سنة أربع وأربعين وأربعمائة واستولوا على مواضع كثيرة من الجزيرة وفارق الجزيرة حينئذ خلق كثير من أهلها من العلماء والصالحين وسار جماعة إلى المعز بن باديس إلى إفريقية .

ثم استولى الفرنج على غالب بلاد صقلية وحصونها وليس لهم مانع ولم يثبت بين أيديهم غير قصريانة وجرجنت وحصرهما الفرنج وطال الحصار عليهما حتى أكل أهلهما الميتة فسلم أهل جرجنت أولًا وبقيت قصريانة بعدها ثلاث سنين ثم أذعنوا وملك رجار جميع الجزيرة في هذه السنة أعني سنة أربع وثمانين وأربعمائة ثم مات رجار قبل سنة تسعين وتولى بعده ولده وسلك طريقة ملوك المسلمين من الجنائب والحجاب والجاندارية وغير ذلك وأسكن في الجزيرة الفرنج مع المسلمين وأكرم المسلمين ومنع من التعدي عليهم وقربهم .

وصول السلطان ملكشاه إلى بغداد في هذه السنة في رمضان وصل السلطان ملكشاه إلى بغداد ووصل إليه أخوه تنش من دمشق وأقسنقر من حلب ووصل إليه غيرهما من زعماء الأطراف وعمل الميلاد ببغداد واحتفل له الناس احتفالًا عظيمًا وأكثر الشعراء من وصف تلك الليلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت