فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1291

الخطبة بالعراق للمستنصر العلوي في هذه السنة سار إبراهيم ينال بعد انفصاله عن الموصل إلى همذان وسار طغرلبك من بغداد في إثر أخيه أيضًا إلى همذان وتبعه من كان ببغداد من الأتراك فقصد البساسيري بغداد ومعه قريش بن بدران العقيلي في مائتي فرس ووصل إليها يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه أربعمائة غلام ونزل بمشرعة الزوايا وخطب البساسيري بجامع المنصور للمستنصر بالله العلوي خليفة مصر وأمر فأذن بحي على خير العمل ثم عبر عسكره إلى الزاهر وخطب بالجمعة الأخرى من وصوله للمصري بجامع الرصافة أيضًا وجرى بينه وبين مخالفيه حروب في أثناء الأسبوع وجمع البساسيري جماعته ونهب الحريم ودخل الباب النوبي فركب الخليفة القائم لابسًا للسواد .

وعلى كتفه البردة وبيده سيف وعلى رأسه اللواء وحوله زمرة من العباسيين والخدم بالسيوف المسلولة وسرى النهب إلى باب الفردوس من ثأره فلما رأى القائم ذلك رجع إلى ورائه ثم صعد إلى المنظرة ومع القائم رئيس الرؤساء وقال رئيس الرؤساء لقريش بن بدران: يا علم الدين أمير المؤمنين القائم يستذم بذمامك وذمام رسول الله وذمام العربية على نفسه وماله وأهله وأصحابه فأعطى قريش محضرته ذمامًا فنزل القائم ورئيس الرؤساء إلى قريش من الباب المقابل لباب الحلبة وسارا معه فأرسل البساسيري إلى قريش وقال له: أتخالف ما استقر بيننا وتنقض ما تعاهدنا عليه وكانا قد تعاهدا على المشاركة وأن لا يستبد أحدهما دون الآخر ثم اتفقا على أن يسلم رئيس الرؤساء إلى البساسيري لأنه عدوه ويبقى الخليفة القائم عند قريش وحمل قريش الخليفة إلى معسكره ببردته والقضيب ولوائه ونهبت دار الخليفة وحريمها أيامًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت