فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1291

وفيها توفي أبو العلاء أحمد بن سليمان المعري الأعمى وله نحو ست وثمانين سنة ومولده سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وقيل ست وستين وثلاثمائة واختلف في عماه والصحيح أنه عمي في صغره من الجدري وهو ابن ثلاث سنين وقيل ولد أعمى وكان عالمًا لغويًا شاعرًا ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وأقام بها سنة وسبعة أشهر واستفاد من علمائها ولم يتلمذ أبو العلاء لأحد أصلا ثم عاد إلى المعرة ولزم بيته وطبق الأرض ذكره ونقلت عنه أشعار وأقوال علم بها فساد عقيدته ونسب إلى التمذهب بمذهب الهنود لتركه أكل اللحم خمسًا وأربعين سنة وكذلك البيض واللبن وكان يحرم إيلام الحيوان وله مصنفات كثيرة أكثرها ركيكة فهجرت لذلك وكان يظهر الكفر ويزعم أن لقوله باطنًا وأنه مسلم في الباطن فمن شعره المؤذن بفساد عقيدته قوله: عجبت لكسري وأشياعه وغسل الوجوه ببول البقر وقول النصارى إله يضام ويظلم حيا ولا ينتصر وقول اليهود إله يحب رسيس الدماء وريح القتر وقوم أتوا من أقاصي البلد لرمي الجمار ولثم الحجر فوا عجبًا من مقالاتهم أيعمى عن الحق كل البشر ومن ذلك قوله: زعموا أنني سأبعث حيا بعد طول المقام في الأرماس أي شيء أصاب عقلك يا مس - - كين حتى رميت بالوسواس ومن ذلك: أتى عيسى فبطل شرع موسى وجاء محمد بصلاة خمس وقالوا لا نبي بعد هذا فضل القوم بين غد وأمس ومهما عشت في دنياك هذي فما تخليك من قمر وشمس إذا قلت المحال رفعت صوتي وإن قلت الصحيح أطلت همسي ومن ذلك قوله: تاه النصارى والحنيفة ما اهتدت ويهود هطرى والمجوس مضلله قسم الورى قسمين هذا عاقل لا دين فيه ودين لا عقل له وفي هذه السنة توفي أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني مقدم أصحاب الحديث بخراسان وكان فقيهًا خطيبًا إمامًا في عدة علوم .

وفيها توفي أياز غلام محمود سبكتكين وله مع محمود أخبار مشهورة .

وفيها مات أبو أحمد عدنان بن الشريف الرضي نقيب العلويين .

ثم دخلت سنة خمسين وأربعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت