فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1291

ولما وصل طغرلبك إلى بغداد دخل عسكره يتحوجون فجرى بين بعضهم وبين السوقية هوشة وثارت أهل تلك المحلة على من فيها من الغز عسكر طغرلبك ونهبوهم ثارت الفتنة بينهم ببغداد وخرجت العامة إلى وطاقات طغرلبك فركب عسكره وتقاتلوا فانهزمت العامة وأرسل طغرلبك يقول: إن كان هذا من الملك الرحيم فهو لا يقدر على الحضور إلينا وإن كان برئا من هذا فلا غناء عن حضوره فأرسل الخليفة القائم إلى الملك الرحيم أن يخرج هو وكبار القواد وهم في أمان الخليفة وذمامه فخرجوا إلى طغرلبك فقبض على الملك الرحيم وعلى القواد الذين صحبته فعظم ذلك على الخليفة القائم وأرسل إلى طغرلبك في أمرهم وشكا من عدم حرمته وعدم الالتفات إلى أمانه فأفرج طغرلبك عن بعض القواد واستمر بالباقين وبالملك الرحيم في الاعتقال وهذا الملك الرحيم آخر من استولى على العراق من ملوك بني بويه وكان أول من استولى منهم على العراق وبغداد معز الدولة أحمد بن بويه ثم ابنه بختيار بن معز الدولة ثم ابن عمه عضد الدولة ثم فناخسرو ابن ركن الدولة بن بويه ثم ابنه صمصام الدولة بن كاليجار المرزبان بن عضد الدولة ثم أخوه شرف الدولة شيزريك بن عضد الدولة ثم أخوه بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة ثم ابنه سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة ثم أخوه شرف الدولة ابن بهاء الدولة ثم أخوه جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة ثم ابن أخيه أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة ثم ابنه الملك الرحيم خسره فيروز ابن أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه وهو آخرهم .

غير ذلك من الحوادث فيها وقعت الفتنة بين الشافعية والحنابلة ببغداد فأنكرت الحنابلة على الشافعية الجهر بالبسملة والقنوت في الصبح والترجيع في الأذان

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وأربعمائة

فيها تزوج الخليفة القائم ببنت داود أخي طغرلبك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت