فيها سار طغرلبك إلى أذربيجان وقصد تبريز فأطاعه صاحبها وهشوذان وخطب له فيها وحمل إليه ما أرضاه وذلك فعل أصحاب تلك النواحي ولما استقر له أذربيجان على ما ذكرنا سار إلى أرمينية وقصد ملازكرد وهي للروم وحصرها فلم يملكها وعبر إلى الروم وغزا في الروم ونهب وقتل وأثر فيهم آثارًا عظيمة .
غير ذلك وفي هذة السنة حصلت الوحشة بين البساسيري والخليفة القائم .
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وأربعمائة
فيها قتل الأمير أبو حرب سليمان بن نصر الدولة بن مروان صاحب الجزيرة قتله عبيد الله بن أبي طاهر البشنوي الكردي غيلة .
غير ذلك فيها ثارت جماعة من السنية ببغداد وقصدوا دار الخلافة وطلبوا أن يؤذن لهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر فأذن لهم وزاد شرهم ثم استأذنوا في نهب دور البساسيري وكان غائبًا في واسط فأذن لهم الخليفة بذلك فقصدوا دور البساسيري ونهبوا وأحرقوها وأرسل الخليفة إلى الملك الرحيم يأمره بإبعاد البساسيري فأبعده وقدم الملك الرحيم من واسط إلى بغداد وسار البساسيري إلى جهة دبيس بن مرثد لمصاهرة بينهما .
الخطبة في بغداد لطغرلبك فيها سار طغرلبك حتى نزل حلوان فعظم الإرجاف ببغداد وأرسل قواد بغداد يبذلون له الطاعة والخطبة فأجابهم طغرلبك إلى ذلك وتقدم الخليفة القائم بذلك فخطب له بجوامع بغداد لثمان بقين من رمضان هذه السنة ثم أرسل طغرلبك واستأذن في دخول بغداد فتوجهت إليه الرسل فحلفوه للخليفة القائم وللملك الرحيم فحلف لهما وسار طغرلبك فدخل بغداد ونزل بباب الشماسية .