وفي هذه السنة ترك شرف الدولة ملك الترك لنفسه بلاد بلاساغون وكاشغر وأعطى أخاه أرسلان تكين كثيرًا من بلاد الترك وأعطي أخاه بغراخان أطرار وأسبيجاب وأعطى عمه طغان فرغانة بأسرها وأعطى علي تكين بخارى وسمر قند وغيرهما وقنع شرف الدولة المذكور من أهله المذكورين بالطاعة له .
وفي هذه السنة قطع المعز بن باديس بإفريقية خطبة العلويين خلفاء مصر وخطب للقائم العباسي خليفة بغداد ووصلت إليه من القائم الخلع والأعلام على طريق القسطنطينية في البحر .
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وأربعمائة
فيها خطب للملك أبي كاليجار في صفر ببغداد وخطب له أيضًا أبو الشوك ببلاده ودبيس بن مرثد ببلاده ونصر الدولة بن مروان بديار بكر وسار الملك أبو كاليجار إلى بغداد ودخلها في رمضان من هذه السنة وزينت بغداد لقدومه .
وفيها أمر الملك أبو كاليجار ببناء سور مدينة شيراز فبني وأحكم بناؤه ودوره اثنا عشر ألف ذراع في ارتفاع ثمانية أذرع وله أحد عشر بابًا وفرغ منه في سنة أربعين وأربعمائة .
وفيها توفي الشريف المرتضي أبو القاسم أخو الشريف الرضي ومولده سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وولي نقابة العلويين بعده عدنان ابن أخيه الرضي .
وفيها توفي القاضي أبو عبد الله الحسين الصيمري شيخ أصحاب أبي حنيفة ومولده سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة .
وفيها توفي أبو الحسين محمد ابن علي البصري المعتزلي صاحب التصانيف المشهورة .
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وأربعمائة
فيها أرسل السلطان طغرلبك أخاه إبراهيم ينال بن ميكائيل فاستولى على همذان وأخذها من كرشاسف بن علاء الدولة ابن كاكويه واستولى على الدينور وأخذها من أبي الشوك ثم استولى على الصيمرة .
وفي هذه السنة توفي أبو الشوك واسمه فارس بن محمد بن عنان بقلعة السيروان ولما توفي غدر الأكراد بابنه سعدي وصاروا مع مهلهل بن محمد أخي أبي الشوك .