فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1291

مقتل يحيى الإدريسي في هذه السنة أعني سنة سبع وعشرين وأربعمائة قتل يحيى بن علي بن حمود حسبما تقدم في سنة سبع وأربعمائة ولما قتل يحيى تولى بعده أخوه إدريس بن علي بن حمود وتلقب بالمتأيد واستقر بمالقة حتى توفي في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ثم ملك بعده أخوه القاسم بن محمد ابن عم إدريس المذكور وبقي القاسم مدة ثم ترك الملك وتزهد فملك بعده الحسن بن يحيى ابن علي بن حمود وتلقب الحسن المذكور بالمستنصر وبقي في الملك حتى توفي ولم يقع لي تاريخ وفاته ثم ملك بعد الحسن المذكور أخوه إدريس بن يحيى وتلقب بالعالي وكان العالي المذكور فاسد التدبير وكان يدخل الأراذل على حريمه ولا يخببهن منهم وسلك نحو ذلك من السلوك فخلعه الناس وبايعوا ابن عمه محمد بن إدريس بن علي بن حمود فاستقر محمد المذكور في الملك وتلقب بالمهدي وأسمك ابن عمه العالي وسجنه وبقي محمد المهدي المذكور حتى توفي في سنة خمس وأربعين وأربعمائة .

وكان المهدي المذكور آخر من ملك منهم تلك البلاد وانقرضت دولتهم في السنة المذكورة أعني سنة خمس وأربعين وأربعمائة وقيل بل إن العامة أخرجوا العالي بعد موت محمد المهدي وملكوه فلما مات انقرضت دولتهم وفي أيام خلافة المهدي محمد بن إدريس المذكور قام من بني عمه شخص اسمه محمد بن القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء وتلقب محمد بن القاسم المذكور بالمهدي أيضًا واجتمعت عليه البرابر ثم افترقوا عنه فمات بعد أيام يسيره وقيل مات غمًا ولما مات محمد بن القاسم المذكور بن حمود وهو آخر من ملك منهم الجزيرة الخضراء انقرضت ملوكهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت