فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1291

وفيها نقضت الدار التي بناها معز الدولة بن بويه ببغداد وكان قد غرم عليها ألف ألف دينار وبذل في حكاكة سقف منها ثمانية آلاف دينار .

وفي هذه السنة أعني سنة ثماني عشرة وأربعمائة توفي الأستاذ أبو إسحاق إِبراهيم بن محمد بن إِبراهيم بن مروان الاسفرائيني ويلقب ركن الدين الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي أخذ عنه الكلام عامة شيوخ نيسابور وأقر أهل خراسان له بالعلم وله التصانيف الجليلة في الأصول والرد .

على الملحدين وهو أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء لتبحره في العلوم واختلف إِلى مجلسه أبو القاسم القشيري وأكثر الحافظ أبو بكر البهيقي الرواية عنه .

وفيها توفي أبو القاسم بن طباطبا الشريف وله شعر جيد واسمه أحمد بن محمد بن إِسماعيل بن إِبراهيم طباطبا بن إِسماعيل بن إِبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نقيب الطالبيين بمصر وكان من أكابر رؤسائها وطباطبا لقب جده لقّب بذلك لأنه كان يلثغ فيجعل القاف طاء طلب يومًا قماشه فقال غلامه: أجيب دراعة فقال: لا طباطبا يريد قباقيا فبقي عليه لقبًا ومن شعره: كأن نجوم الليل سارتْ نهارها فوافت عشاء وهي أنضاء أسفارِ وقد خيمتْ كي تستريح ركابها فلا فلكُ جارٍ ولا كوكب ساري

ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة

في هذه السنة في ذي القعدة توفي قوام الدولة أبو الفوارس بن بهاء الدولة صاحب كرمان فسار ابن أخيه أبو كاليجار ابن سلطان الدولة صاحب فارس إِلى كرمان واستولى عليها بغير حرب .

ثم دخلت سنة عشرين وأربعمائة

في هذه السنة استولى يمين الدولة محمود بن سبكتكين على الري وقبض على مجد الدولة بن فخر الدولة علي بن ركن الدولة حسن بن بويه صاحب الري وكان سبب ذلك أن مجد الدولة اشتغل عن تدبير المملكة بمعاشرة النساء ومطالعة الكتب فشغبت عليه جنده فبعث يشكو جنده إِلى يمين الدولة محمود وعلم محمود بعجزه فبعث إِليه عسكرًا قبضوا على مجد الدولة واستولى على الري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت