فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1291

وأما سعيد الأحوال فقدم إِلى زبيد أيضًا بعد عود أخيه جياش عنها واستتر بها وأرسل واستدعى جياشًا من دهلك وبشره بانقضاء ملك الصليحي وأن ذلك قد قرب أوانه فقدم جياش إِلى زبيد في اليوم التاسع من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة وقصدا الصليحي وكان الصليحي قد سار إِلى الحج فلحقاه عند أم الدهيم وبير أم معبد وبغتاه وقتلاه في ثاني عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ومعه عسكر كثير فلم يشعروا إِلا بقتل الصليحي وكذلك قتل مع الصليحي أخوه عبد الله بن محمد وحز سعيد رأس الصليحي ورأس أخيه عبد الله واحتاط على امرأة الصليحي وهي أسماء بنت شهاب وسار عائدًا إِلى زبيد وكان لأسماء ابن يقال له الملك المكرم وكان مالكًا بعض حصون اليمن ودخل سعيد بن نجاح وأخوه جياش زبيد في أواخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة والرأسان قدامهما أمام هودج أسماء بنت شهاب وأنزل سعيد أسماء بدار في زبيد ونصب الرأسين قبالتها واستوسق الأمر بتهامة لسعيد بن نجاح واستمرت أسماء مأسورة إِلى سنة خمس وسبعين وأربعمائة فأرسلت أسماء بالخفية كتابًا إِلى ابنها المكرم تستوحيه فجمع المكرم واسمه أحمد بن علي الصليحي جموعًا وسار من الجبال إِلى زبيد وجرى بينه وبين سعيد بن نجاح قتال شديد فانتصر الملك المكرم وهرب سعيد ومن سلم معه إِلى دهلك واستولى المكرم على زبيد وأنزل رأسي الصليحي وأخيه ودفنهما وبنى عليهما مشهدًا وولى المكرم على زبيد خاله أسعد بن شهاب وماتت أسماء المذكورة بعد ذلك في صنعاء سنة سبع وسبعين وأربعمائة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت